ندوة أدبية للكاتب عبد المنعم رواية زجاجتان وعنق واحد
آخر تحديث GMT11:49:19
 لبنان اليوم -
الجيش الإسرائيلي يُعلن القضاء على أحمد محمد فهد قائد شبكة حماس في جنوب سوريا ارتفاع عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 41 ألفاً و586 شهيداً إدانة مشجع بالسجن لمدة 12 شهراً وجه إساءة عنصرية إلى مهاجم ريال مدريد فينيسيوس جونيور جيش الاحتلال الإسرائيلي يُعلن اغتيال قائد سلاح الجو في حزب الله محمد حسين سرور خلال غارة على بيروت الجيش السوداني يشنّ قصفاً مدفعياً وجوياً في العاصمة الخرطوم خلال أكبر عملية له لاستعادة أراضيه مقتل 15 فلسطينياً بقصف إسرائيلي على مدرسة نازحين في شمال غزة وزارة الصحة اللبنانية تُعلن مقتل 60 شخصاً وإصابة 81 آخرين في اعتداءات اسرائيلية على مناطق مختلفة بالبلاد وزارة الصحة اللبنانية تعلن ارتفاع عدد شهداء الهجوم الإسرائيلي إلى 564 شهيداً بينهم 50 طفلاً و94 امرأة بالإضافة إلى 1835 مصاباً مع تواصل الغارات وزارة الصحة في غزة تُعلن إرتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى 41,495 شهيداً و96,006 اصابة منذ السابع من اكتوبر الماضي وزارة الصحة الفلسطينية تُعلن أن الاحتلال الإسرائيلي أرسل كونتينر يحتوي على 88 جثة لمواطنين دون أي بيانات
أخر الأخبار

ندوة أدبية للكاتب عبد المنعم رواية "زجاجتان وعنق واحد"

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - ندوة أدبية للكاتب عبد المنعم رواية "زجاجتان وعنق واحد"

ندوة أدبية للكاتب عبد المنعم رواية "زجاجتان وعنق واحد"
المنامة-بنا

نظم النادي السوداني بمملكة البحرين ندوة أدبية بعنوان (ثنائية الخيبة والحنين) والتي قدمها الناقد ناصر البهدير في ورقة نقدية معنونة باسم (قراءة على قارعة.. زجاجتان وعنق واحد)، بحضور سعادة السفير السوداني بمملكة البحرين عبدالله أحمد عثمان، وعدد كبير من المهتمين والمثقفين.

وحظيت الندوة بالمناقشات والمداخلات الثرة التي علق عليها الأديب كاتب الرواية الأستاذ عبدالمنعم عبد المنعم حسن محمود.

جديد الكتابة جاء هذه المرة متمهلاً وبعيداً عن السرديات المسخنة والمسيجة بخطوط نار التابو: الجنس، السياسة، والدين.. الثلاثيات التي أفردتُ لها كل شيء وأدخرت في مخيلة قراء الرواية.

لعل الموضوع الجديد في رواية (زجاجتان وعنق واحد) للكاتب عبد المنعم حسن محمود - الفائزة بجائزة الطيب صالح للإبداع الروائي للدورة التاسعة 2010-2011م مناصفة عن مركز عبد الكريم ميرغني الثقافي - محل وقفة وتدبر وقراءة جديرة بالمراجعة، حتى لا نفقد رواة يصعدون بأنفاس بعيدة عن سطوة زبد الايدولوجيا، والزيف العرقي، والطائفي المنثور في الكثير. وهذا ما يثير اللغط والجدال حوله باعتبار أن قوى الاستنارة دائماً ما تركز في قراءتها حول موضوعية وموضوعات الحكي وتوابله الحارقة، وليس طرائقه وجماليته وسمت أدبه، وما هو مرجو منه عموماً في المعالجة.

في البدء أعلن البهدير عن فخره واعتزازه عن تواصل المسيرة التي بدأها شيخ الرواة السودانيين الطيب صالح، قائلاً: "لن تنقطع طالما بين ظهرانينا كاتب وراوي مثل عبد المنعم حسن محمود، صاحب الفكرة المغايرة والأسلوب الشاعري الفريد والحكمة الساخرة. كاتب عبر بنا إلى زمن حاضر ومتخم خروجاً عن دائرة التقليدية".

وأضاف "من خلال عنوان الرواية- (زجاجتان وعنق واحد)- يتناسل التجريد والتفخيخ، وينفتح بوعي مستند على أمشاج فلسفية، ورؤى منطقية في كامل بهائها المضطرد، وتلاقحها مع المعرفي في الإتيان بفكرة ربما تكون مغالية لأصحاب النظرة المسطحة والبسيطة، والتي لا تبالي للتحولات التاريخية الماثلة خاصة إذا نظرنا إليها بعمق نجد أنها حبيسة مفازات تليدة".

وأشار الناقد البهدير إلى أن الرواية برمتها ومضامينها ورمزيتها وواقعيتها وسحرها الأخاذ نثرت عبيرها وما يكفي عن ظاهرة نبتت من نتاج تحولات عميقة جرت في المجتمع السوداني على مختلف الحقب التاريخية.

وقال إن الرواية أرادت الكل وطمحت إليه ونالت منه الجزء، وأرادت الجزء ونالت الكل. كل ذلك عبر ثنائيات فريدة مستقصية عوالم التسول والتشرد بفعل السياسي العضير، والتي لا تشبه ولا تمت بصلة لتاريخها المعروف ويتصدر هذا المعنى في الإهداء: [إلى من تشرد وتسول في هذا البلد بفعل فاعل]، مضيفاً "كما نلمس أثر ذلك في الشخوص؛ كاسح وغالب ومغلوب (الراوي) في مستويات تسول مختلفة، والراوي يؤكد ذلك بقوله: [تعددت وظائفنا أنا وكاسح وغالب في الشوارع واختلفت]".

تكمن جدلية الرواية في فخ عنوانها الملتبس على عدة تأويلات ومقاربات متباينة، والناظر إليه يجد المشقة في فك خيوطه من الوهلة الأولى، وهنا يبدأ الترميز في صعوده حتى نهاية أخر سطر من المتن الحافل بالكثير من سحر الكلمات والعبارات ونصاعة الأفكار التي تموج بالحراك.

وبين البهدير بأن الكاتب رفد متن الرواية من خلال حسه الاجتماعي ونظرته الايجابية في تحليل ضافي للأوضاع الاجتماعية ومظاهر الاختلال الذي فاقم من المثالب والظواهر في المجتمع وتنزلها على أرض الواقع كمسلمات جاءت نتاج الفعل السياسي بتداعياته.

وقال البهدير إن الرواية تقوم بفضح تلك العوالم المشحونة بالتقيح، الفاقة، والحرمان من خلال شخوصها، في لغة سردية بليغة وأسلوب مشحون بالمفردات الأنيقة، والعبارات الفلسفية، وتصاعد متناغم فريد لا يدخل القارئ في صراع، وهنا تبين عبقرية الكاتب وذهنيته المتواضعة في عدم استخدام أدوات الصراخ العالي. وبدلاً عن ذلك تماهى مع شخوصه إلى حد التقمص الكامل حتى خلت المشاهد من سيطرة وحش التابو السياسي.

في الأصل ومبتدأ الرواية كما ذكر الناقد البهدير تأتي الأحداث في تناسق مستقيم وتسلسل دائري كما جريان النهر في عنفوانه أو انخفاضه عبر فصولها الست: [حافة الهاوية/ شرق الخزان/ مماسٌ لـ لا الناهية/ أسوار/ في باطن الأرض/ غدد ونوافذ]. بل حتى داخل الفصل الواحد يجد المتابع لمستويات السرد أن الحوار ينتقل من مشهد لآخر كحال التنور في فورانه، أو مياه النهر في تدافعه وحراكه لا يقف على حال معين، وهكذا دواليك يستمر الإيقاع في صعود وهبوط دون إرباك في توالي مستقيم تارة وتارة أخرى في شكل دائري.

وأضاف "تأخذنا الرواية على مهل في براحات مختلفة ومتقاربة بتوالي بديع ما بين حقائق الأزمة الوطنية، ومتلازمات الحنين والشوق خاصة حينما تدور الرواية في فلك تشظيها ما بين المدينة والريف في ثنائيتها الموسومة بها".

وأوضح مقدم الورقة النقدية أن أحداث الرواية تجري على وتيرة الوحدة الثنائية وكأنها تستلهم الأنفاس الصوفية الحالمة التي تتنفسها هنا وهناك، وهي مسحة إيمانية عميقة وإشراق تصوف متعالي يشير إلى مكامن الخيبة الوطنية من خلال ثلاثة أجيال تمددت في حياتها عبر ثلاثة حقب زمنية منذ بدء الحكم الوطني (1956م) حتى الراهن المعاصر (ولعل استشرافها لغاياته تمثل في ثلاثية الأبطال؛ كاسح ومغلوب وغالب كشخوص رئيسة دار حولها المتن. والثنائية تسترسل في رؤاها ونبضها بدءً من عنوان الرواية ومروراً بدلالة الأسماء غالب ومغلوب، والممعنة في الهزيمة والنصر كقيم متضادة.

وقال البهدير إن الحوار أيضاً يدور ثنائياً ما بين الواقع والخيال في تداخل منساب، والذي خلق الكاتب منه فكرة مسرح الشارع واستغلالها الأمثل في الموقف الدرامي لصالح عملية التسول والتي تعتبر محور سرد الرواية وفكرتها الأساسية وصولاً لغايات أخرى أرادها الكاتب كقيمة من النص.

وبينت الورقة أن الرواية تستدعي الكثير من التاريخ وأعمقه استدعاء التاريخ السياسي عبر الجد عبد الغفور المثقف أحد شخوص الرواية، شقيق جد الراوي (مغلوب) من ناحية أمه.

وأضافت "وأيضاً بانت قدرة الراوي في استدعاء الماضي وتنصيبه كرؤى وأحلام، دون تصادم يمس متن الرواية، ويربك المشهد حتى حقب التاريخ تتداخل فيما بينها رغم بعد المسافات الزمنية، حين يستدعي الراوي قصة الجد الكبير، وفجأة يقفز إلى ماضي أبيه (رابح) دون إخلال بتدفق المشاهد على ذاكرته، مشبهاً أباه حبيس الجماعة في لغة رفيعة وسلسة: [لا يشذ أبداً عن سلم موسيقاه الخماسي]".

وقدم الكاتب بذكاء متقد أوصافاً لكل شخوصه، وقصد أن تكون متفرقة داخل النص كحال وصف الأزمة السياسية في تماهيها وتمددها.

في منحى آخر كما أوضح البهدير، "استطاع الكاتب توظيف الرمز في بعده الأسطوري بصورة مثلي، دون استغراق أو تكثيف لمضامينه، تماشياً مع الفلسفة التي استندت عليها الرواية في أسلوبها، وكذلك دون أن يخدش سياق الحوار أو يخل به، حيث سار بأسطورة سيزيف سيراً حفيفاً في مناحٍ عدة تلاقت في مقاربات لعبثية الأوضاع التي عاشت فيها شخوص الرواية حياتها. وكذلك استدعاء الرمز في بعده التاريخي والأدبي، وتجلى في العبارة؛ (وأنا انتعل خُفي حُنين).

واسترسل البهدير في نقده قائلاً: "هنا يغيب الجنس، وإن بدأ ظاهراً في مواقف قليلة جداً، وقد بان ذلك في الموقف الذي جمع الموظف والموظفة في مكتب عام وكانت أشارة عرضية. كما أن العلاقات الغرامية، والتي تتأسس عليها الكثير من الروايات لم تكن محل ترحيب عند الكاتب، وإن جاء حضور الأنثى (غفران) ابنة الجيران عابرة حيث دخلت حياة الشقيقين (غالب ومغلوب) وهى محاولة ملتبسة لإعادة التاريخ وتكراره في حالتي جديهما الكبيران (الجد غير المعروف باسم وشقيقه عبد الغفور): وهنا نعود إلى الثنائية في أرفع صعود زمني متأخر لها.

وأردف "غاص الكاتب في عميق جغرافية الأمكنة بدءً من الريف الفضاء الاجتماعي الأوسع للرواية، انتقالا للعاصمة الفضاء الأكثر اشتغالا بالحركة السياسية. ولكن غاب المكان الأكثر ضرورة كعادة متبعة في حضوره عند الكثير من الكتاب تلازماً مع واقع الحال؛ واختفى أثر المسجد والحانة كثنائية متضادة بفعل الخلق الإبداعي الذي سار بنا في مسارات أخرى جديدة".

وبين الناقد البهدير بأن الرواية كأنها تستقرا وتستشف حاضر ما يكون حينما تناولت مشهد (غالب) وهو أمام الموظفة حين نادته بصفته الأستاذ، ومنحته درجة الأستاذية بلا جهد من خلال عبارة بليغة ونبوة صادقة لمالآت الحكم الشمولي: [ودرجة الأستاذية التي بسببها كادت محاكم التفتيش أن تطلق إحداهنّ من زوجها لو لا نعمة الهروب خارج البلاد]. والتي تحققت في الراهن المعاصر قبل فترة قليلة لم تتعد الأشهر في حادثة المسيحية الشهيرة مريم.

على كل حال ترك الراوي الباب موارباً لأسئلة كثيرة تحتاج إلى إجابة، بالقطع ليست بمهمته وإنما هي مهمة الآخر.. واعني به القارئ الجيد، ولعل الكاتب يهنأ في توهانه في شعاب أخرى، ودروب نصوص أخرى حافلة بالكثير، وهذا قدره النبيل زرقاء يمامة ترى الخرابٌ الذي يُبصّره الأعمى بذات الرؤية وحدة ودقة الرصد.

ويبقى المبدع عبد المنعم حسن محمود راوي مختلف وخارج عن إطار المألوف، أفلح بكل جوارحه في الإجابة بحبكة وتداعي سلس عما حدث ويحدث وطنه.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ندوة أدبية للكاتب عبد المنعم رواية زجاجتان وعنق واحد ندوة أدبية للكاتب عبد المنعم رواية زجاجتان وعنق واحد



GMT 18:18 2021 السبت ,27 آذار/ مارس

حكايات من دفتر صلاح عيسى في كتاب جديد

GMT 12:53 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

67 كتاباً جديداً ضمن "المشروع الوطني للترجمة" في سورية

GMT 11:07 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

"بنات كوباني" كتاب أميركي عن هزيمة "داعش"

GMT 18:03 2020 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

الفري يعلن عن تأجيل معرض الكتاب 46

منى زكي في إطلالة فخمة بالفستان الذهبي في عرض L'Oréal

القاهرة - لبنان اليوم

GMT 07:15 2024 الإثنين ,23 أيلول / سبتمبر

موضة مجوهرات الخريف لإضفاء لمسة ساحرة على إطلالتك
 لبنان اليوم - موضة مجوهرات الخريف لإضفاء لمسة ساحرة على إطلالتك

GMT 09:29 2024 الأحد ,22 أيلول / سبتمبر

نصائح لتصميم مكتب منزلي جذّاب
 لبنان اليوم - نصائح لتصميم مكتب منزلي جذّاب

GMT 08:42 2022 الخميس ,05 أيار / مايو

اتجاهات الموضة في الأحذية لربيع عام 2022

GMT 06:59 2024 الأحد ,21 إبريل / نيسان

أفكار لتنسيق ملابس المحجبات الواسعة بأناقة

GMT 01:31 2023 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

هزة أرضية في بحر لبنان

GMT 17:42 2022 الأحد ,23 كانون الثاني / يناير

3 فنادق فخمة في روسيا من فئة الخمس نجوم

GMT 21:45 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

عائلة ليونيل ميسي تتحكم في مستقبل البرغوث مع برشلونة

GMT 06:54 2023 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

قواعد وإتيكيت الحديث واتباع الطرق الأكثر أناقاً

GMT 12:53 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

برفوم دو مارلي تقدم نصائح قيمة لاختيار العطر المناسب

GMT 20:37 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

مجموعة من افضل العطور الشرقية النسائية لشتاء 2021
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
lebanon, lebanon, lebanon