السيسي والأفكار المعلبة

السيسي.. والأفكار المعلبة

السيسي.. والأفكار المعلبة

 لبنان اليوم -

السيسي والأفكار المعلبة

محمود مسلم

لن تنجو مصر من أزماتها وتتقدم بالأفكار المعلبة، لأن أداء الموظفين غير مناسب لإنقاذ مصر، خاصة أن أداء الجهاز الإدارى للدولة مترهل وفوضوى وغير كفء.. وبالتالى الحل الوحيد فتح المجال للمبدعين والأفكار الخلاقة من خارج الصندوق، ولقد بنى محمد على وجمال عبدالناصر نهضة مصر من خلال هذه الأفكار التى اعتمدت بشكل رئيسى على إرسال بعثات للخارج، والاستفادة من تجاربهم مع تطويرها بشكل يناسب الأوضاع المصرية.
السؤال الرئيسى لو أن مواطناً مصرياً يملك أفكاراً لحل الأزمات أو تساهم فى تقدم وتنمية مصر ماذا يفعل؟ هل يذهب للصحف والفضائيات؟ هل يحاول مقابلة المسئولين وعلى رأسهم الرئيس السيسى؟ أم ماذا يفعل؟.. وهل الفضائيات والصحف وسائل جيدة للتوصيل؟ وهل السيسى ووزراؤه لديهم الوقت الكافى والخبرة اللازمة لمناقشة كل الأفكار؟.. إذن، الحل إنشاء آلية واضحة لتلقى الإبداعات والأفكار ومناقشتها بل السعى إليها سواء فى الداخل والخارج.
السيسى معجب على سبيل المثال بتجربتى ألمانيا واليابان بعد الحرب العالمية وقدرتهما على إعادة البناء والتقدم.. وكنت أعتقد أن السيسى سيرسل من يدرس التجربتين للاستفادة من الأفكار الإيجابية فيها أو أن يرسل بعثات أخرى لدراسة تجارب الدول المختلفة فى مواجهة الإرهاب والأفكار المتشددة بعيداً عن مخلفات السياسات القديمة التى تجاوزتها التقنيات الحديثة للإرهابيين.
إنشاء بنك للأفكار أو مؤسسة سيضمن استثمار طاقات المصريين وخاصة العلماء والمبدعين منهم فى الداخل والخارج خاصة أن هذه الطاقة الإيجابية إذا لم تجد من يناقشها وينفذ أفكارها ستتحول إلى طاقة سلبية غاضبة ضد البلد، كما أن هذه الآلية ستكون ظهيراً للرئيس السيسى فى كل المجالات، بل واكتشاف مسئولين جدد بدلاً من دولاب الدولة المترهل، والأهم ستقدم العديد من الوجوه التى يمكن أن تكون قدوة للأجيال الجديدة فى مختلف المجالات.
خلال الأيام الماضية وقبلها استمعت إلى أفكار جيدة من أصحاب خبرات حول كيفية توفير الموارد للدولة عبارة عن أفكار طازجة لم أسمع بها من قبل وسألت أصحابها هل وصلت هذه الحلول إلى أصحاب القرار فقال بعضهم إنه نشرها بالصحف ولم يناقشه أحد وقال آخرون إنهم عرضوها على بعض المسئولين دون متابعة منهم.. ولكن معظمهم يراهنون على السيسى.. ولكن هل الرئيس يستطيع من حيث الوقت والجهد استيعاب كل الموضوعات ومناقشة كل هؤلاء.. بالطبع لا.. إذن، فالحل آلية متخصصة تابعة للرئيس مباشرة لتلقى الأفكار ودراستها والعمل على تنفيذها.
وإذا كان «السيسى» هو رئيس مجلس إدارة دولة مصر الآن المنتخب الذى يحظى بثقة أغلب الناس بمن فيهم العلماء، فإن واجبه الحتمى أن يستثمر كل الطاقات لرفعة البلد وحل مشاكلها.. لأن مصر لن تتقدم سوى بالعلم والأفكار الخلاقة وليس بأداء الموظفين والأفكار المعلبة.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السيسي والأفكار المعلبة السيسي والأفكار المعلبة



GMT 06:37 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 06:34 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 06:32 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ما بعد دافوس: من طمأنينة التحالف إلى إدارة المخاطر

GMT 06:30 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

تشويه الإصلاح مقامرة بلبنان!

GMT 06:27 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 06:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

عن تقلّبات الطقس والسياسة

GMT 06:17 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

إلى أي مدى سينجح مجلس السلام في صناعة بديل؟

GMT 06:13 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حرب المخدرات والجرائم البشعة

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 07:17 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل
 لبنان اليوم - أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 19:21 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

البدلة السوداء خيار كلاسيكي للرجل الأنيق

GMT 12:52 2021 الأربعاء ,04 آب / أغسطس

طريقة عناق حديثي الولادة تؤثر على صحتهم

GMT 10:32 2021 الأربعاء ,11 آب / أغسطس

جرعة أمل من مهرجانات بعلبك “SHINE ON LEBANON”

GMT 21:51 2020 الأربعاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

نادي فيردر بريمن الألماني يجدد عقد المدير الفني حتى عام 2022

GMT 16:48 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

باشي يتسلم مهامه في مولودية الجزائر

GMT 23:35 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على أصول فن و قواعد اتيكيت تناول الطعام

GMT 18:49 2025 الإثنين ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

قوات الاحتلال تهدد العمال من عدم التوجه للقدس
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon