كفى بالله تحشيدا وتجييشا

كفى بالله تحشيدا وتجييشا!

كفى بالله تحشيدا وتجييشا!

 لبنان اليوم -

كفى بالله تحشيدا وتجييشا

أسامة الرنتيسي
بقلم : أسامة الرنتيسي

 كلما وقعت حادثة عرضية في البلاد تقوم الدنيا ولا تقعد، وكأننا دولة هشة لا تحتمل كلمة من فتاة غاضبة، او منشورا على وسائل التواصل، أو هتافًا منزوع الدسم.

لنكن واقعيين؛ إن مخاطر التحشيد والتجييش أعنف كثيرا من العقلانية وترك الأمور للقانون ليأخذ مجراه مهما كان الفعل.

تلفظت فتاة عشرينية في لحظة غضب كلمات مرفوضة من الجميع، فهاج المغرضون تحشيدا، حتى تدخل سياسيون كبار عبر بيانات أو لقاءات متلفزة.

 هناك من يريد قطع الألسن، وهناك من يريد إعادة وأد الفتيات، وقد يصل الأمر بالبعض إلى المطالبة بتحويل أوراق الفتاة إلى المفتي.

أخطأت الفتاة في نعتها،  فتم تحويلها للقضاء وتوقيفها، وهذا هو دور  القانون، فَلِمَ التحشيد والتجييش، وتحويل صورة الفتاة إلى ترند في السوشيال ميديا بأشكال حاولت تبشيعها بطريقة لا يمكن تحملها، بعد أن أخطأ المصور في توزيع الصورة، ومن حق أهل الفتاة مقاضاته إن أرادوا ذلك، ومقاضاة آلاف المنشورات التي هاجمت الفتاة قبل أن يقول القضاء كلمته.

لنهدأ قليلًا ونوسع التعقل أكثر، ونتحدث بعقل بارد، ونتجاوز أزمات صغيرة يتم النفخ فيها بحيث تحتل أولوية الأردنيين لساعات وأيام، ودعونا نثق أن القابل أفضل مهما كان حجم النكسات والتراجعات والإخفاقات المجانية وغير المجانية.

لم يعد الوضع يُحتمل، ولم تعد قوانين الجرائم الإلكترونية تفي بالغرض، ومهما حاول او هدد المرء باللجوء للقضاء فإن تنمر بعض الأشخاص وتجبرهم تجاوز كل الحدود.

الحقيقة التي يغفلها كثيرون أن أعداد المتنمرين ليست كبيرة، لكن المشكلة الحقيقية هي في العقلاء الذين يقرأون  حالات التنمر ولا يردون عليها، ولا يلتفتون إليها، والعقال هم الأقل مشاركة في الحضور على وسائل التواصل الاجتماعي.

ومشكلة أخرى يعاني منها بعض العقال والمثقفين إنهم قد ينشرون ما يصل إلى هواتفهم من الغوغاء والدهماء من دون تحقق، وإذا راجعتهم يعترفون فورا أنهم لم يتحققوا ابدا من مصداقيتها.

راجعت، أكثر من صديق، قانونيين ، ودكاترة سياسيين ومثقفين ينشرون كل ما يصل إلى هواتفهم، ويحولونها إلى جروبات مشتركين فيها، هل دققتم ما أرسلتم، بالله العظيم؛ أكثرهم اعترفوا أنهم لم يشاهدوا ما أرسلوا.

حتى الآن لم يتم تحديد من هم قوى الشد العكسي، مع أن أجنداتهم واضحة، يقفون في وجه تيار الإصلاح ويضعون العصي في الدواليب. لكن الذين يؤججون الأردنيين بعضهم على بعض، ويعبثون بالنسيج الاجتماعي والوطني هم أخطر قوى الشد العكسي.

الدايم الله……

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كفى بالله تحشيدا وتجييشا كفى بالله تحشيدا وتجييشا



GMT 06:37 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 06:34 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 06:32 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ما بعد دافوس: من طمأنينة التحالف إلى إدارة المخاطر

GMT 06:30 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

تشويه الإصلاح مقامرة بلبنان!

GMT 06:27 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 06:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

عن تقلّبات الطقس والسياسة

GMT 06:17 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

إلى أي مدى سينجح مجلس السلام في صناعة بديل؟

GMT 06:13 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حرب المخدرات والجرائم البشعة

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 07:17 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل
 لبنان اليوم - أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 09:00 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يمثل أمام المحكمة للرد على تهم الفساد للمرة الـ 75
 لبنان اليوم - نتنياهو يمثل أمام المحكمة للرد على تهم الفساد للمرة الـ 75

GMT 19:21 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

البدلة السوداء خيار كلاسيكي للرجل الأنيق

GMT 12:52 2021 الأربعاء ,04 آب / أغسطس

طريقة عناق حديثي الولادة تؤثر على صحتهم

GMT 10:32 2021 الأربعاء ,11 آب / أغسطس

جرعة أمل من مهرجانات بعلبك “SHINE ON LEBANON”

GMT 21:51 2020 الأربعاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

نادي فيردر بريمن الألماني يجدد عقد المدير الفني حتى عام 2022

GMT 16:48 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

باشي يتسلم مهامه في مولودية الجزائر

GMT 23:35 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على أصول فن و قواعد اتيكيت تناول الطعام

GMT 18:49 2025 الإثنين ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

قوات الاحتلال تهدد العمال من عدم التوجه للقدس

GMT 16:31 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

الجزائري عسله الأكثر تصديًا للكرات في الدوري

GMT 12:38 2022 الخميس ,17 شباط / فبراير

واتس آب يطرح أفضل ميزات الخصوصية على الإطلاق

GMT 22:49 2020 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

إليكِ أبرز ديكورات مغاسل الضيوف تعرّفي عليها

GMT 09:07 2021 السبت ,13 شباط / فبراير

القانون اليتيم

GMT 09:30 2016 الأربعاء ,11 أيار / مايو

لازم يكون عندنا أمل

GMT 20:25 2019 الإثنين ,15 تموز / يوليو

حيل مكياج لإخفاء الهالات السوداء بالكونسيلر
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon