تزوير في أسماء رسمية

تزوير في أسماء رسمية!!

تزوير في أسماء رسمية!!

 لبنان اليوم -

تزوير في أسماء رسمية

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

التقيت قبل أسبوعين بمحمود حميدة، حكى لى أنه أنهى تصوير فيلم جديد من إخراج شاب موهوب اسمه شادى عبدالسلام، ليس طبعًا مخرجنا الكبير صاحب (المومياء)، الذى غادرنا قبل ٤٠ عامًا، إحدى أهم علامات السينما المصرية.

قلت لـ«حميدة» أن يقترح عليه تغيير اسمه؟ أجابنى هو متمسك به لأنه اسمه أيضًا فى (الرقم القومى)، أجبته ولكنه صار لصيقًا بصاحب (المومياء)؟ قال لى: شادى قدم أفلامًا قصيرة من قبل، ولا أعتقد أنه سيتنازل بسهولة عن اسمه الذى وُلد به.

فى منتصف الستينيات أقام الموسيقار الكبير محمد الموجى دعوى قضائية ضد شقيقه الذى يصغره بـ١٣ عامًا، الموسيقار إبراهيم الموجى، يطالبه بحذف لقب (الموجى) حتى لا يختلط الأمر على الجمهور، وأيضًا على الوسط الفنى، لأننا عادة نكتفى باللقب، وبهذا يصبح لدينا اثنين (موجى).

استمرت القضية بضع سنوات وانتصر فى النهاية (الموجى) الكبير، وأضاف إبراهيم لاسمه لقب رأفت. وبالمناسبة إبراهيم ملحن موهوب أتذكر له مثلًا لماهر العطار (افرش منديلك ع الرملة).

الغريب أن نفس الحكاية تكررت مؤخرًا بعد أن تطابق اسم المايسترو الشاب (محمد الموجى) مع الموجى الكبير، وهو ينتمى للعائلة، أى أنه يحمل اسم (الموجى) رسميًا، طبعًا الموجى الكبير فى حياته لم يجد أبدًا غضاضة أن يحمل ابنه الملحن الراحل (الموجى الصغير) اسم أبيه، ولكنه قطعًا يرفض أن يحمل آخر هذا الاسم.

الأمر شائك جدًا، يحتاج إلى أن يتمتع الفنان الجديد بقدر من المرونة، الاسم مع الأيام يصبح (علامة تجارية).

عبدالحليم حافظ أدرك مبكرًا تلك الحساسية، لأنه قد سبقه للالتحاق بالإذاعة شقيقه الذى يكبره بـ١٠ سنوات إسماعيل شبانة، ولهذا سارع حليم بعد اعتماده فى الإذاعة بأن أضاف لقب (حافظ) تيمنًا واعترافًا بفضل الإذاعى الأول الذى تحمس له حافظ عبدالوهاب، وتغير اسمه أيضًا فى (البطاقة الشخصية) و(جواز السفر)، لتنتهى علاقته تمامًا باسم (شبانة)!!.

الآن قرأت أن هناك أديبًا جديدًا يحمل اسم (محمد المخزنجى)، وطبعًا خجل أديبنا الكبير محمد المخزنجى سيمنعه من الاعتراض وتقديم شكوى لاتحاد الكتاب، وغالبًا الكاتب الجديد لقبه أيضًا المخزنجى، أى أنه لم يدَّعِ شيئًا.

التقيت قبل نحو عامين بكاتب اسمه إسماعيل ولى الدين على اسم الأديب المعروف الراحل صاحب العديد من الأعمال الشعبية مثل (الباطنية)، تكرار الأسماء هو منطق الأمور، ولكن عندما يحقق مبدع شهرة فى دائرته الإبداعية، مفروض أن الكاتب الجديد يبحث أيضًا عن اسم جديد.

لدينا مثلًا طبيب شهير اسمه عادل إمام، لا بأس لأنه مجال آخر، ولكن لا يجوز أن يصبح لدينا ممثل آخر اسمه عادل إمام.

يجب أن تتدخل النقابات الفنية، وأيضًا الجمعيات الأدبية التى ينتمى إليها هؤلاء لحسم تلك المنازعات، حتى لو قلنا مثلًا إن ورثة المخرج الكبير شادى عبدالسلام لم يتقدموا بشكوى لنقابة السينمائيين، فإن هذا لا يعنى أن النقابة غير مسؤولة عن فض هذا التطابق.

من صالح وواجب المخرج الشاب شادى عبدالسلام أن يصنع اسمه بنفسه بعيدًا عن صاحب (المومياء)!!. وبالمناسبة عندما بدأ محمود حميدة مشواره الفنى اعترضوا على لقبه (حميدة) وطالبوه بالبحث عن لقب آخر، ورفض لأنه تشبث باسمه الحقيقى، وهذا حقه، ولكن لا يمكن مثلًا أن نقرأ عن ممثل جديد اسمه (محمود حميدة) بدأ مشواره الفنى بحجة أن هذا هو اسمه فى الرقم القومى!!.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تزوير في أسماء رسمية تزوير في أسماء رسمية



GMT 06:12 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

“تأجيل” السلاح… خدمة لمشروع الكيان العلوي

GMT 06:05 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

السَّنة الفارطة... زحمة مسيَّرات

GMT 06:04 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

مع مطلعِ العام الجديد دربوا أخيلتكم

GMT 06:02 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

حبات متفجرة في خيط مسبحةِ عامٍ جديد

GMT 06:01 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

إيران وإسرائيل وأميركا... بداية مقلقة لعامٍ جديد

GMT 05:59 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

السعودية وإنقاذ اليمن

GMT 05:57 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

إسرائيل وأرض الصومال

GMT 05:55 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

القارة الأفريقية وسياسة شدّ الأطراف الإسرائيلية

نادين نسيب نجيم تتألق بإطلالات لافتة في عام 2025

بيروت ـ لبنان اليوم

GMT 12:43 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:36 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 17:01 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

صدارة شباك التذاكر العالمي تشهد تقلبات ومتغيرات كثيرة

GMT 00:16 2018 الثلاثاء ,05 حزيران / يونيو

هل يعود لبنان كما عرفناه صغاراً

GMT 15:46 2017 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

إينيس دي سانتو تطلق تصاميمها لفساتين الزفاف ٢٠١٨

GMT 07:39 2020 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

"ريد سوبا" المغربي يصدر جديده الفني "نيبالا"

GMT 15:56 2021 الإثنين ,05 تموز / يوليو

محطات متقدمة في تحقيقات انفجار بيروت

GMT 07:58 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

أيام فى الإسكندرية

GMT 19:36 2021 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

ارتفاع أسعار النفط وسط توقعات بشأن مخزون الخام الأمريكي
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon