الأكثريّةُ أرْخَبيلٌ والأقليّةُ جزيرة
اندلاع حريق هائل داخل فندق نجم كرة القدم البرتغالي كريستيانو رونالدو بالمدينة الحمراء في مراكش المغربية الجيش الأردني يُحبط محاولة تسلل وتهريب مواد مخدرة قادمة من الأراضي السورية إلى المملكة مصر تدين الهجوم على بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في جمهورية أفريقيا الوسطى مظاهرات حاشدة في تل أبيب شارك فيها مئات المستوطنيين الإسرائيليين ضد نتنياهو وتطالب بإنجاز صفقة لتبادل الأسرى نادى برشلونة الإسباني يعلن إصابة إينيجو مارتينيز وغيابه عن مباراة ريال بيتيس بايرن ميونخ يعلن نهاية مسيرة توماس مولر مع البافاري آخر الموسم المحكمة الرياضية تنظر استئناف ليون ضد استبعاده من مونديال الأندية الأسبوع المقبل ارتفاع عدد ضحايا زلزال ميانمار إلى 3354 قتيلًا و4850 مصابًا وسط تحذيرات من أعداد مفقودين أكبر إعصار مدمر يودي بحياة ثلاثة عمال بعد انهيار مستودع زراعي في جنوب إسبانيا إصابة أول حالة بشرية بإنفلونزا الطيور في المكسيك ووزارة الصحة تؤكد أن الخطر العام منخفض
اندلاع حريق هائل داخل فندق نجم كرة القدم البرتغالي كريستيانو رونالدو بالمدينة الحمراء في مراكش المغربية الجيش الأردني يُحبط محاولة تسلل وتهريب مواد مخدرة قادمة من الأراضي السورية إلى المملكة مصر تدين الهجوم على بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في جمهورية أفريقيا الوسطى مظاهرات حاشدة في تل أبيب شارك فيها مئات المستوطنيين الإسرائيليين ضد نتنياهو وتطالب بإنجاز صفقة لتبادل الأسرى نادى برشلونة الإسباني يعلن إصابة إينيجو مارتينيز وغيابه عن مباراة ريال بيتيس بايرن ميونخ يعلن نهاية مسيرة توماس مولر مع البافاري آخر الموسم المحكمة الرياضية تنظر استئناف ليون ضد استبعاده من مونديال الأندية الأسبوع المقبل ارتفاع عدد ضحايا زلزال ميانمار إلى 3354 قتيلًا و4850 مصابًا وسط تحذيرات من أعداد مفقودين أكبر إعصار مدمر يودي بحياة ثلاثة عمال بعد انهيار مستودع زراعي في جنوب إسبانيا إصابة أول حالة بشرية بإنفلونزا الطيور في المكسيك ووزارة الصحة تؤكد أن الخطر العام منخفض
أخر الأخبار

الأكثريّةُ أرْخَبيلٌ والأقليّةُ جزيرة

الأكثريّةُ أرْخَبيلٌ والأقليّةُ جزيرة

 لبنان اليوم -

الأكثريّةُ أرْخَبيلٌ والأقليّةُ جزيرة

بقلم:سجعان القزي

رَبِـحْتم، ربِّـحوا البلد. خَسِرتُم، لا تُـخَسِّروا البلد. عظمةُ الديمقراطيّةِ أنّها تساوي في المسؤوليّةِ الرابِـحين والخاسِرين. للأوّلين تَقول الديمقراطيّةُ: "كونوا متواضِعين في انتصارِكم وحُكْمِكم"، وللآخرين: "كونوا نبلاءَ في خَسارتِكم ومعارضَتِكم". لحظةُ الانتصارِ أربعٌ وعشرون ساعةً تتبدّدُ بعد النشوة، ولحظةُ المسؤوليّةِ أربعُ سنواتٍ تبقى للمحاسَبةِ أربعينَ سنة. لا تَبحثوا عن الأكثريّةِ الفعليّةِ في المجلسِ النيابي، فهي موجودةٌ في مكانٍ آخَر، في الّذين قاطَعوا الانتخابات.

الفائزون والخاسرون في انتخاباتِ 15 أيار يُمثّلون معًا نحو 41% فقط من الشعب، بينما المقاطعون يُمثّلون وَحدَهم نحو 59%. لكنَّ دورَ المجلسِ النيابيِّ الجديدِ ــــ وهو كاملُ الشرعيّة ــــ أن يُجسِّدَ صوتَ المقترِعين وصوتَ المقاطِعين لأنَّ المقاطعةَ هي صوتٌ مُمتَنعٌ. المقترِعون والمقاطِعون يَنتمون إلى الاتّجاهاتِ السياسيّةِ ذاتِها. طرفٌ فَضَّلَ التعبيرَ عن موقفِه اقتراعًا وآخَرُ ارْتأى التعبيرَ عنه امتناعًا. ليس هذا الواقعُ سِمةَ الحياةِ السياسيّةِ اللبنانيّةِ وحدها، فهو يَنتشرُ في غالِبيّةِ الديمقراطيّاتِ الذابِلةِ حيث الشعوبُ لا تأمَلُ جديدًا من أنظمتِها.
الثابتُ أن المشاركةَ في الاستحقاقاتِ الانتخابيّةِ هي الفعلُ الديمقراطيُّ الصحيح، لكنْ حين تتجاوزُ نسبةُ المقاطعةِ نسبةَ المشاركةِ يكونُ هناك فِقدانُ ثقةٍ بالِقوى المتنافِسةِ ومُرشَّحيها، أو خَللٌ في قانونِ الانتخابِ، أو عُطلٌ في تطبيقِ النظامِ الديمقراطيّ، أو عَطَبٌ في هيكلِ الدولة، فتتّخذُ المقاطعةُ حينئذ صِفةً شرعيّةً وتصبحُ جُزءًا من الحالةِ التمثيليّة. اللبنانيّون يعانون من جميعِ هذه الأعطال ويتزايدُ شعورُهم بصعوبةِ التغييرِ الوطنيِّ من خلالِ الوسائلِ التقليديّةِ ومؤسَّساتِ النظام لأنَّ الصراعَ بات على النظامِ وعلى الديمقراطيّةِ، ولأن المؤسّساتِ الدستوريّة، بل القائمين عليها يَنظرون إلى ما يجري كشهودِ زورٍ، وبعضُهم يشاركُ في الانقلابِ على الدولةِ والشرعيّة. نحن في أزمةٍ وطنيّةٍ عميقةٍ تفوقُ التمثيلَ النيابيَّ، وتَتخطّى معادلاتِ الأكثريّةِ والأقليّةِ، خصوصًا أنَّ بعضَ أطرافِ الصراع يَرفض قواعدَ الديمقراطيّة، والبعضَ الآخَرَ يقاربُ الأزْمةَ الوطنيّةَ بذهنيّةِ التسوياتِ البائدة.
من هنا أَنَّ النتائجَ النهائيّةَ للانتخاباتِ النيابيّةِ لن تُعرَفَ قبلَ تشكيلِ الحكومةِ الجديدة، فهل تُقْدِمُ الأكثريّةُ وتؤلِّفُ حكومةً من كُتلِها فقط أم "تَتقبَّلُ" حزبَ الله وحلفاءَه فتَفقِدُ مفعولَ انتصارِها وتُجهِضُ مفهومَ تداولِ السلطة؟ ولن تُعرَفَ النتائجُ النهائيّةُ للانتخاباتِ النيابيّةِ أيضًا قبلَ انتخاباتِ رئاسةِ الجمهورية. فرِهانُ المواطنين الأساسيُّ أنْ يَتمكّنَ المجلسُ النيابيُّ الجديدُ من أن يَنتخِبَ رئيسًا جديدًا للجُمهوريّةِ في الموعدِ الدُستوريِّ ـــ ورُبّما قبلَه ـــ يَحِملُ نهجًا وطنيًّا مختلِفًا ويقودُ، مع مجلسِ الوزراءِ وقادةِ البلاد والمجتمعِ الدُوليِّ، عمليّةَ إنقاذِ لبنان وطنيًّا واقتصاديًّا ويُنهي حالةَ التمرّدِ على الدولة. قُدرةُ المجلسِ على هذا الأمرِ تَتوقّفُ على مدى قدرةِ الأكثريّةِ المعارِضةِ الفائزةِ على الاتّحادِ في جَبهةٍ مُوحَّدةٍ. كان مُهِمًّا أن تَستعيدَ قوى السيادةِ والتجديدِ الأكثريّةَ النيابيّةَ، لكنَّ الأهمَّ أن تَستعيدَ القرارَ الوطنيَّ فالوطن. لا قيمةَ لانتصارِ الأكثريّةِ الجديدةِ ما لم تَتلاقَ وتَتصالح وتَعترف ببعضِها البعض، خصوصًا أنَّ غالِبيّةَ مكوّناتِها تَتقاسمُ المبادئَ الوطنيّةَ والإصلاحيّة. خلافَ ذلك ستَبقى الأكثريّةُ الجديدةُ مجموعةَ أقليّاتٍ معارِضَةٍ وتُصبحُ الأقليّةُ النيابيّةُ هي الأكثريّةَ الفِعليّة. فحين يَتفرّقُ المنتصرِون ينَتصرُ الخاسرون. وأوّلُ تعبيرٍ عن ذلك هو اتّجاهُ الأكثريّةِ النيابيّةِ إلى خسارةِ أُولى معاركِها مع تجديدِ انتخابِ الرئيسِ نبيه بريّ لغيابِ مرشَّحٍ شيعيٍّ آخَر، ولِـمَيلِ بعضِ مكوِّناتِها (كُتلةُ جنبلاط مثلًا) إلى انتخابِه.
لقد وفّرت الانتخاباتُ فرصةً جديدةً للتغييرِ السياسيِّ، وأكّدت حيويّةَ هذا الشعبِ وتصميمَه على مواجهةِ محاولاتِ تغييرِ هُويّتِه الاجتماعيّةِ والوطنيّة. لكنَّ المرجَّحَ ألّا تَنحصِرَ معركةُ التغييرِ في أروقةِ المجلسِ النيابيِّ فتَفيضَ إلى الساحاتِ والشوارع. المواقفُ التي صَدرت بُعيدَ إعلانِ نتائجِ الانتخاباتِ تَكشِفُ أنَّ فريقَ 08 آذار لا يعترفُ بالواقعِ السياسيِّ الجديدِ ويُنكِرُ على الأكثريّةِ السياديّةِ حقَّها في ممارسةِ اللعبةِ البرلمانيّةِ حيث الأكثريةُ تَحكُم والأقليّةُ تُعارض. هذا انقلابٌ جديدٌ على نتائجِ الانتخاباتِ وكأنّها لم تَحصُل. فهل انتهيْنا من المعركةِ الانتخابيّةِ لنَدخُلَ في حربٍ سياسيّةٍ تُهدِّدُ السلامةَ العامّة؟
إنَّ إيران من خلالِ حزبِ الله وحلفائِه تُحاول أن تُطبِّقَ في لبنان سيناريو التعطيلِ الذي تُمارسُه في العراق. فمنذ خَسِرَ حلفاءُ إيران في الانتخاباتِ النيابيّةِ العراقيّة في تشرين الثاني 2021، والدُستور معلقٌ هناك، إذ تَرفُض إيران تأليفَ حكومةٍ من الأكثريّةِ الجديدةِ وتُصِرُّ على مشاركةِ التيّاراتِ الشيعيّةِ المواليةِ لها رغمَ خِسارتها. لذلك، إنَّ "المعارضاتِ" اللبنانيّةَ التي انتصَرت في الانتخاباتِ مدعوّةٌ إلى الخروجِ من جُزُرِها وعوازِلها، وتكوينِ أكثريّةٍ متراصّةٍ قادرةٍ على المواجهةِ.
خلافًا لما يَتهيّأ للبعض، ليست المرحلةُ المقبلةُ انتقاليةً بين مجلسِ نيابيٍّ وآخَر، وبين حكومةٍ وأخرى، وبين رئيسِ جُمهوريّةٍ وآخَر، بل هي مرحلةٌ مصيريةٌ بامتياز، ويتوقف عليها مصيرُ النظامِ البرلمانيِّ والجمهوريّةِ والكيان. ويفترضُ بالأكثريّةِ الجديدةِ أن تختارَ منذُ اليوم نهجَها الديمقراطيّ الصامِد. فالشعبُ لم يُعطِها ثقتَه لتعيدَ أخطاءَ الماضي القريبِ والبعيدِ، ولا لتمحوَ في تشكيلِ حكومةٍ "توافقيّةٍ" نتائجَ الانتخابات. هذا لا يَعني التفرّدَ في الحكمِ، إنما أن تَعكِسَ الحكومُة الجديدةُ موازينَ القوى البرلمانيّة، فلا يكون فيها ثُلثٌ مُعَطِّلٌ وزوائدُ وودائعُ وقنابلُ مَوْقوتة تمنع اتخاذَ القرارات، خصوصًا أنَّ الحكومةَ المقبلةَ قد تُصبحُ الحكومةَ الحاكمةَ والمؤتَمنةَ على الشرعيّةِ في حالِ حصولِ شغورٍ رئاسيٍّ في تشرين الأول المقبل.
كلمةٌ أخيرةٌ: لَعِبَ البطريركُ بشارة الراعي دورًا أساسيًّا في موجةِ التغييرِ النيابيِّ. فحين انسَحبَ الثوّارُ من الساحات، وانْشَغَف السياسيّون بالتسويات، وواظبَت الأحزابُ على انقساماتِها، وساومَت علينا دولٌ صديقةٌ، ظلَّت نبرةُ البطريركِ المارونيِّ مُدَوِّية. فمنذُ سنةِ 2019 والبطريركُ يَرعى الانتفاضةَ الشعبيّةَ ويَرفعُ الصوتَ وينادي الأممَ لإنقاذِ لبنان. رسمَ خريطةَ التغييرِ فدعا إلى: دعمِ الثورة، تحريرِ قرارِ الشرعيّة، اتّباعِ نهجِ الحياد الناشط، فصلِ الدين عن الدولة، اعتمادِ اللامركزيّةِ الموسَّعةِ، توحيدِ السلاحِ، إنهاءِ الدويلات، رفضِ التوطينِ الفِلسطينيِّ، إعادةِ النازحين السوريّين إلى بلادِهم، رفعِ يدِ السياسيّين والحاكمين عن القضاء، مكافحةِ الفسادِ، انبثاقِ سلطةِ جديدة، الكفِّ عن ضربِ المؤسّساتِ الدستوريّةِ، استمرارِ التحقيقِ في تفجيرِ مرفأِ بيروت، ومواجهةِ الانقلاب على الدولة والهويّة، إلخ... وها خِطابُه "لا تَسكُتوا" مِن نافذةِ الصرح البطريركي أمام حشودِ الثوّارِ في 27 شباط 2021 يُثمِرُ انتفاضةً نيابيّةً على مدى الوطن.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأكثريّةُ أرْخَبيلٌ والأقليّةُ جزيرة الأكثريّةُ أرْخَبيلٌ والأقليّةُ جزيرة



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الموضة يتألقن بأزياء شرقية تجمع بين الأناقة والرقي

القاهرة - لبنان اليوم

GMT 12:50 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 21:17 2023 الإثنين ,20 آذار/ مارس

إطلالات عملية تناسب أوقات العمل

GMT 11:33 2022 الأحد ,24 إبريل / نيسان

تألقي بمجوهرات الربيع لإطلالة أنيقة

GMT 20:11 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

هواوي تعلن رسميا إطلاق لاب توب Huawei MateBook 14
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
lebanon, lebanon, lebanon