اجتماع منتظر بين قسد والإدارة السورية الجديدة وسط تبادل إعلامي دون تقدم فعلي
آخر تحديث GMT09:50:17
 لبنان اليوم -

اجتماع منتظر بين قسد والإدارة السورية الجديدة وسط تبادل إعلامي دون تقدم فعلي

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - اجتماع منتظر بين قسد والإدارة السورية الجديدة وسط تبادل إعلامي دون تقدم فعلي

قائد الإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع
دمشق - لبنان اليوم

بينما تتجه الأنظار لعقد لقاءٍ جديد سيجمع خلال هذا الأسبوع قوات سوريا الديمقراطية "قسد" بالإدارة السورية الجديدة التي يقودها أحمد الشرع، يواصل كلا الطرفين تبادل الرسائل عبر وسائل الإعلام دون أن يقدم أي منهما على خطواتٍ فعلية وملموسة حتى الآن.

وفي الوقت الذي يتطلع فيه العديد إلى هذا اللقاء كفرصة محتملة لإيجاد حلول للأزمة السورية المستمرة، فإن الحقيقة على الأرض لا تزال معقدة. لاسيما أن توحيد الفصائل العسكرية المتعددة التي تأسست بعد الاحتجاجات الشعبية في سوريا عام 2011، والتي طالبت بإسقاط نظام الرئيس السابق بشار الأسد، لا يزال يشكل العقبة الأكبر أمام تشكيل جيش جديد للبلاد.

ولا تزال الخلافات بين مختلف الأطراف بشأن دور الفصائل العسكرية والسيطرة على المناطق المختلفة تمثل تحديات كبيرة في مسار التوصل إلى تسوية سياسية شاملة، خاصة بعد فرار بشار الأسد إلى روسيا الشهر الماضي,

ورغم حصول لقاء مباشر في نهاية ديسمبر الماضي بين قائد قسد مظلوم عبدي والشرع،لم يصل الجانبان إلى أي نتائج بشأن مستقبل "قسد" التي تشكل وحدات حماية الشعب الكردية أبرز مكوناتها وتسيطر كلياً وجزئياً على 4 محافظات سورية هي حلب والحسكة والرقة ودير الزور.
لا لتسليم السلاح

إذ ترفض قسد حلّ نفسها وهو الأمر الذي تطالب به تركيا التي تتهم هذه القوات بأنها امتداد لحزب العمال الكردستاني المحظور لدى أنقرة والذي يخوض تمرّداً مسلّحاً ضدها منذ العام 1984. وعلى إثر ذلك خاض الجيش التركي 3 عمليات عسكرية داخل الأراضي السورية وتمكن من خلالها السيطرة على 3 مدن كردية وذات غالبية كردية تقع على الحدود السورية ـ التركية بين عامي 2016 و2019.

وذكر مصدر من القيادة العامة لقسد أن "حل قواتنا أو تسليم سلاحنا لدمشق أمر مرفوض تماماً على الأقل في الوقت الحالي رغم التفاوض مع الإدارة الجديدة".

كما أوضح أن "قوات سوريا الديمقراطية يمكنها أن تكون جزءاً من الجيش السوري الذي سيتمّ تشكليه إذا ما شاركت في الحكومة التي تتولى هذه المهمة".

وتعليقاً على ذلك قال المحلل السياسي السوري غسان يوسف المقيم في دمشق إن "قسد أو المنطقة الشمالية الشرقية بشكل عام، يجب أن تخضع للدستور السوري المقبل، الذي سيتم كتابته بعد انعقاد مؤتمر الحوار الوطني في 20 فبراير القادم، لكن ليس معلوماً بعد كيف سيكون شكل الحكم من ناحية اللامركزية، فهذا يعود إلى شكل الدولة التي ستكتب في الدستور؛ هل هي لامركزية أم فيدرالية أم مركزية، وهذا يعني أن مسار التفاوض الحالي بين قسد والإدارة الجديد قد يكون طويلاً"، على حدّ تعبّيره.

كما اعتبر أنه "من المبكر فرض أي حل بدون أن يكون هناك دستور جديد، وحكومة تطبق ما جاء في الدستور من خلال القانون وما نصّ عليه". وقال "سوريا لا تزال رسمياً هي الجمهورية العربية السورية ولا أرى أن الإدارة الجديدة ستغير هذه التسمية".

وتابع: "سيتفق السوريون على اسم الدولة في الدستور، وفي حال تم الاتفاق في نص أو مادة بالدستور بأنها الجمهورية السورية مع حذف كلمة العربية فهذا يكون باتفاق وإجماع الكل، والدستور سيعرض على استفتاء عام، وأيضاً ينبغي أن يشارك في صياغته كل الجهات السورية بما في ذلك الكردية مثل قسد أو من مجلسها السياسي مسد أو من أحزاب كردية أخرى كالمجلس الوطني الكردي، فحينها سيكون الجميع ملزماً بالدستور".
اللامركزية

من جهته رأى الأكاديمي الكردي السوري طارق حمو من المركز الكردي للدراسات أن "الصيغة الأفضل لسوريا الجديدة بعد عقود من حكم آل الاسد، هي الصيغة اللامركزية على أساس إداري/ جغرافي. وضمن هذه الصيغة تستطيع المكونات السورية أن تضمن خصوصياتها، وأن تدير شؤونها بنفسها، دون أن تقع تحت سطوة المركزية التي تدير دون أخذ الخصوصيات في الاعتبار".

كما أضاف أن "سوريا الحالية التي كانت تدار في السابق بطريقة شديدة المركزية وبفكر أحادي واحد، تمتلك فرصة حقيقية لتكون بلداً جديداً ملكاً لكل أهلها، دون احتكار المركز للسلطات وإدارة ثروات البلاد كما كان يحصل سابقاً".

إلى ذلك، قال حمو إن "الإدارة الحالية أو أي إدارة منتخبة سوف تضطر لقبول اللامركزية التي لا تعتبر مطلباً للمكون الكردي فقط، بل للسويداء أيضا والساحل ومناطق سورية أخرى، على أن يبقى التمثيل الخارجي والدبلوماسي للمركز، وتوزع الثروات على الجميع، بينما الفصائل يمكن أن تنضم إلى الجيش الوطني، بقيادة مشتركة للجميع".

أما فيما يخص انضمام قسد إلى الجيش الوطني السوري القادم؛ فأوضح أن القوات الكردية أعلنت أنها تريد الاندماج في الجيش، بمعنى أن يكون لها استقلالية تنظيمية، وتنضم إلى الجيش بوصفها كتلة موحدة.

كما أشار إلى أن "القيادة المشتركة في دمشق ستكون لكل السوريين، وسيكون فيها ممثل عن قسد، وعن بقية الفصائل مثل فصائل السويداء وحوران وحتى داخل هيئة تحرير الشام أو الفصائل الموجودة في دمشق، حيث سيكون صعباً أن تجبر كل هذه الفصائل على حل نفسها والانضمام إلى جيش هو حتى الآن تابع إلى جهة واحدة وهي هيئة تحرير الشام"، وفق تعبيره

هذا وأفادت معلومات أن مسؤولين في قسد سيلتقون بمسؤولين من الإدارة السورية الجديدة خلال هذا الأسبوع، حيث سيناقش الجانبان كيفية مشاركة قوات سوريا الديمقراطية في المؤتمر الوطني الذي سيعقد الشهر المقبل في دمشق.

كما ستبحث قسد مع الإدارة الجديدة في لقائهما الثاني منذ أقل من شهر، الخطوط العريضة بالنسبة إليها والتي تتمثل بالحفاظ على خصوصية مناطقها وإقرار الدستور بحقوق الأكراد وغيرهم من المكونات الكردية كالسريان والأرمن، علاوة على شكل الحكم في سوريا المستقبل وآلية توزيع ثرواتها النفطية.

قد يهمك أيضا:

الولايات المتحدة تعتزم تخفيف قيود المساعدات إلى سوريا دون رفع للعقوبات

 

سوريا تحتفل برأس السنة الأولى دون الأسد وسط أجواء من الفرح في ساحة الأمويين والشرع يلتقي ممثلين عن الكنائس المسيحية

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اجتماع منتظر بين قسد والإدارة السورية الجديدة وسط تبادل إعلامي دون تقدم فعلي اجتماع منتظر بين قسد والإدارة السورية الجديدة وسط تبادل إعلامي دون تقدم فعلي



نادين نسيب نجيم تتألق بإطلالات لافتة في عام 2025

بيروت ـ لبنان اليوم

GMT 20:56 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج
 لبنان اليوم - نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج

GMT 21:46 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

شهيد وجريح في عدوان متجدد للاحتلال على لبنان
 لبنان اليوم - شهيد وجريح في عدوان متجدد للاحتلال على لبنان

GMT 09:27 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

الذكاء الاصطناعي يكتشف السكري وسرطان المعدة من الفم
 لبنان اليوم - الذكاء الاصطناعي يكتشف السكري وسرطان المعدة من الفم

GMT 09:40 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

وزير يمني يعتبر فرار عيدروس الزبيدي عن الرياض نكث للعهود
 لبنان اليوم - وزير يمني يعتبر فرار عيدروس الزبيدي عن الرياض نكث للعهود

GMT 13:52 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:32 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 14:05 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 19:14 2020 السبت ,29 آب / أغسطس

من شعر العرب - جرير

GMT 14:58 2021 الثلاثاء ,14 كانون الأول / ديسمبر

هيفاء وهبي تضج أنوثة بملابس كاجوال ناعمة

GMT 13:25 2022 الخميس ,02 حزيران / يونيو

طرق لإضافة اللون الأزرق لديكور غرفة النوم

GMT 22:19 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 15:24 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

نادي فناربخشة التركي يعلن رسميًا ضم مسعود أوزيل

GMT 11:15 2022 الإثنين ,18 تموز / يوليو

خطوات بسيطة لتنسيق إطلالة أنيقة بسهولة

GMT 17:45 2014 الأحد ,13 إبريل / نيسان

أُجسِّد دور شاب عصامي في "الأخوة"

GMT 03:39 2017 الأحد ,29 كانون الثاني / يناير

قبرص رفاهية المتعة وعبق التاريخ في مكان واحد
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon