80 عامًا على بيع أول سيارة مكيّفة عام 1758 ووسائل الإعلام اتهمتها بقتل الناس
آخر تحديث GMT09:48:19
 لبنان اليوم -

أصبح اليوم من الأساسيات التي لا يمكن الاستغناء عنها في السيارة

80 عامًا على بيع أول سيارة مكيّفة عام 1758 ووسائل الإعلام اتهمتها بقتل الناس

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - 80 عامًا على بيع أول سيارة مكيّفة عام 1758 ووسائل الإعلام اتهمتها بقتل الناس

الذكرى الثمانون على اختراع أول سيارة مزودة بنظام التكييف
دبي - لبنان اليوم

يصادف اليوم، الرابع من نوفمبر، الذكرى الثمانون على اختراع أول سيارة مزودة بنظام التكييف الذي أصبح اليوم من الأساسيات التي لا يمكن الاستغناء عنها في السيارة صيفا وشتاء.

وبدأ الاهتمام في علم التكييف، بعد أن لاحظ العالم جون هاديلي عام 1758 أن تبخّر الكحول يعمل على تبريد الشيء الذي كان عليه، وهذه الفكرة كانت حجر الأساس الذي استند إليه العلماء من أجل تحقيق حلم التبريد للمنازل، إلى أن نجحوا فعلياً بصناعة أوّل مكيّف لغرفة داخل منزل عام 1914، وتسارعت خطوات البحث والتطوير في هذا القطاع حتى دخلت المكيفات عالم السيارات في أول تجربة في عام 1939 من قبل شركة باركارد، وحذت الشركات الأخرى حذو شركة باكرد بأن طورت أنظمة تكييف وأضافتها إلى سياراتها، حتى أصبحت نصف السيارات المباعة عام 1969 مزودة بنظام تكييف.

ففي ثلاثينات القرن الماضي، استطاع عدد قليل من الشركات توفير الهواء البارد داخل مقصورة السيارة، وذلك عن طريق إضافة مبرّدات ضخمة لتلطيف الهواء، وكان ذلك يتم بناء على طلب خاص من العميل ويتطلّب تعديلات ضخمة في السيارة من حيث توفير المساحة والطاقة الكهربائية اللازميتن له.

وجاء الحدث الأكبر في 4 تشرين الأول/نوفمبر من عام 1939، عندما أُقيم معرض السيارات الأربعون بمدينة شيكاغو الأميركية، وفيه كشفت شركة السيارات الفارهة "باكارد" النقاب عن سيارتها الجديدة.

وقد شكّلت "باكارد" ثورة في عالم السيارات؛ إذ كانت أول سيارة مزودة بوحدة تكييف هواء من ضمن مكوناتها الأساسية ويعمل بنظامي التدفئة والتبريد، وسمّي وقتها "ملطف الجو".

ومن الأمور الغريبة، التي صاحبت هذا التكييف، أنه كان يشْغل أكثر من نصف حقيبة السيارة خلف المقعد الخلفي. وكان الهواء البارد يصل إلى مقصورة الركاب من خلال القنوات التي ركبت بين المقاعد والنوافذ الخلفية.

ولتشغيل نظام التكييف، يفتح السائق غطاء مقدمة السيارة (البونيت/ الكبوت)، ويوصل "السير" المتصل بضاغط تكييف الهواء، والعكس عند إيقاف تشغيله؛ إذ يضطر السائق إلى إيقاف السيارة وإيقاف المحرك، ومن ثم فتح غطاء مقدمة السيارة وفصل "السير" المتصل بضاغط تكييف الهواء.

وكان الهواء البارد يستمر في الخروج مع أي حركة، لعدم احتوائها على منظم للحرارة ذاتي (ثرموستات) وهذا كان من أبرز عيوبها، وتم التغلب عليه عن طريق التحكم اليدوي بإيقاف المروحة.

أتاحت باكارد تركيب هذا التكييف في السيارة بشكل اختياري مقابل 274 دولاراً، في الوقت الذي كان متوسط الدخل السنوي للمواطن الأميركي 1.368 دولار.

لم تلق الفكرة رواجا عند الكثيرين، رغم ضمان شركة باكارد عملية تركيب وحدة التكييف. وكان البعض قد فسر ذلك ببدء الحرب العالمية الثانية.

وفي العام 1941 توقف انتاج هذه السيارة وسط حملة مكثفة من الصحف الأميركية وعلى رأسهم "نيويورك تايمز" لمناهضة مكيفات السيارات الباردة والساخنة بزعم أنها تقتل الناس بفعل عدم تجدد الهواء داخل مقصورة السيارة.

وكانت "نيويورك تايمز" نشرت آنذاك في صفحتها الأولى، خبرًا مفاده أنّ استخدام مكيف الهواء داخل السيارات المغلقة، قد يؤدي إلى الوفاة، وفقًا لنظرية كانت تقول أنّ الهواء سيُصبح سمًا قاتلاً في تلك الحالة. الأمر الذي تسبب بتوقف انتاج هذه السيارة.

وبعد 12 عامًا، جاءت شركةChrysler Imperial ، أي في 1953، وقدمت أول سيارة مكيفة بعد الانقطاع، وكانت أنظمة التكييف آنذاك من ثلاثة مستويات يمكن الاختيار بينها، ويمكن للمكيف التبريد من درجة حرارة 49° حتى 30° خلال 10 دقائق، وكان يمتاز بصغر حجمه وهدوء صوته.

قُدِّمت هذه السيارة للجمهور في الصحافة، ليس فقط كسيارة من أجل الراحة؛ بل أيضاً من أجل الخصوصية، فقد أصبح بمقدورك أن تصل لوجهتك دون فتح نوافذ السيارة واستقبال الضوضاء من الخارج، مع الحصول على هواء منعش ومصفّىً بغض النظر عن حرارة الصيف أو برودة الشتاء.

وبعد خروج أول سيارة مكيفة للنور، استشرف مصنعو السيارات المستقبل، وتوقعوا أن يصبح التكييف أساسياً ضمن مكونات سيارة المستقبل الأساسية، وهي نبوءة أثبتت صحتها اليوم.

وأشارت تقارير المستهلكين آنذاك، إلى أنّ السيارات التى تستخدم مكيف الهواء فقدت غالونات أكثر من نظيراتها التى لا تحتوي على مكيف هواء، ليكتشفوا حينها أنّ القيادة مع فتح النوافذ، لا تؤثر على الاقتصاد في استهلاك الوقود، وفي عام 1969 أصبح أكثر من %54 من السيارات مزودة بمكيف، ليس فقط من أجل الراحة، ولكنها ترفع من سعر البيع للسيارة المستعملة.

قد يهمك ايضا
مميزات سيارة أستون مارتن DBS GT زاجاتو

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

80 عامًا على بيع أول سيارة مكيّفة عام 1758 ووسائل الإعلام اتهمتها بقتل الناس 80 عامًا على بيع أول سيارة مكيّفة عام 1758 ووسائل الإعلام اتهمتها بقتل الناس



نادين نسيب نجيم تتألق بإطلالات لافتة في عام 2025

بيروت ـ لبنان اليوم

GMT 14:07 2025 الإثنين ,01 كانون الأول / ديسمبر

فستان الكاب لإطلالة تمنح حضوراً آسراً في السهرات
 لبنان اليوم - فستان الكاب لإطلالة تمنح حضوراً آسراً في السهرات

GMT 14:33 2025 الإثنين ,01 كانون الأول / ديسمبر

رحلة إلى عالم الألوان اكتشف روعة الشفق القطبي في النرويج
 لبنان اليوم - رحلة إلى عالم الألوان اكتشف روعة الشفق القطبي في النرويج

GMT 23:58 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

زيلينسكي يؤكد أن اتفاق السلام مع روسيا بات جاهزا بنسبة 90%
 لبنان اليوم - زيلينسكي يؤكد أن اتفاق السلام مع روسيا بات جاهزا بنسبة 90%

GMT 18:36 2025 الثلاثاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالات النجمات تخطف الأضواء في حفل Fashion Trust Arabia 2025
 لبنان اليوم - إطلالات النجمات تخطف الأضواء في حفل Fashion Trust Arabia 2025

GMT 18:00 2025 الخميس ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

وجهات سياحية مدهشة لعام 2026 ستعيد تعريف متعتك بالسفر
 لبنان اليوم - وجهات سياحية مدهشة لعام 2026 ستعيد تعريف متعتك بالسفر

GMT 18:34 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

دليل عملي لغسل الستائر في المنزل بسهولة وفعالية
 لبنان اليوم - دليل عملي لغسل الستائر في المنزل بسهولة وفعالية

GMT 12:43 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:36 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 17:01 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

صدارة شباك التذاكر العالمي تشهد تقلبات ومتغيرات كثيرة

GMT 00:16 2018 الثلاثاء ,05 حزيران / يونيو

هل يعود لبنان كما عرفناه صغاراً

GMT 15:46 2017 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

إينيس دي سانتو تطلق تصاميمها لفساتين الزفاف ٢٠١٨

GMT 07:39 2020 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

"ريد سوبا" المغربي يصدر جديده الفني "نيبالا"
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon