خطة الحكومة اللبنانية لمعالجة أزمة النفايات لم تلقَ ترحيبًا شعبيًا وسط تأييد البيئيين
آخر تحديث GMT17:45:45
 لبنان اليوم -

انفجرت في 2015 ولم تنجح السلطة في التوصل إلى حلول جذرية لها

خطة الحكومة اللبنانية لمعالجة أزمة النفايات لم تلقَ ترحيبًا شعبيًا وسط تأييد البيئيين

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - خطة الحكومة اللبنانية لمعالجة أزمة النفايات لم تلقَ ترحيبًا شعبيًا وسط تأييد البيئيين

وزارة البيئة اللبنانية
بيروت - لبنان اليوم

كما كان متوقعاً، لم تلقَ الخطة التي تقدمت بها وزارة البيئة لمعالجة أزمة النفايات وتبنتها الحكومة هذا الأسبوع ترحيباً شعبياً واسعاً وتأييد عدد كبير من البيئيين والمعنيين المباشرين في الملف نتيجة قرار اعتماد 3 محارق و25 مطمراً في غياب ما قالوا إنها دراسات أثر بيئي واقتصادي، وهو ما لم يستغربه وزير البيئة فادي جريصاتي، الذي اعتبر أن الملف يتطلب «قرارات غير شعبية»، مشدداً على أنه «لا الأمن يتحقق بالتراضي ولا حتى البيئة».

ويتخبط لبنان في أزمة نفايات انفجرت في عام 2015، ولم تنجح السلطة السياسية التي تطبق منذ 22 عاماً خطط طوارئ أبرزها المطامر التي تلجأ إلى توسعتها كل فترة، ما يؤدي إلى طمر أكثر من 90% من نفايات لبنان، بالسير بحلول جذرية للأزمة نتيجة الاعتراضات المتواصلة من قِبل بيئيين وسكان المناطق على إقامة محارق ومطامر في مدنهم وقراهم.

وفي مؤتمر صحافي عقده وزير البيئة أمس، لشرح خطته التي سار بمعظم بنودها مجلس الوزراء، أشار إلى أنه ورث ألف مكبٍّ عشوائي وأنْ لا خيار إلا بتحويلها إلى 25 مطمراً صحياً، منبهاً إلى «خطأ شيطنة المطامر الصحية». وقال: «لم تعد لدينا فرصة أخرى، فهذه هي الخرطوشة الأخيرة وإلا يمكن أن تعود النفايات إلى الشارع في كل دقيقة وكل ساعة».

وتعتمد الخطة الجديدة للنفايات على حلول تقوم على تخفيف إنتاج النفايات وفرض رسوم وضرائب على بعض المنتجات الملوثة كالنايلون والبلاستيك، فضلاً عن إعادة الاستعمال والتدوير، إلى جانب الفرز من المصدر والمعالجة والتسبيخ، وصولاً إلى إنشاء مطامر صحية. وتلحظ فرض رسوم على المنازل للفرز، وغرامات على الممتنعين عن الفرز.

ولم تتأخر الاعتراضات على الخطة التي أقر مجلس الوزراء معظم بنودها، وبقي بند واحد يتعلق بالأحكام المالية أو استرداد الكلفة، والذي يخضع حالياً لمزيد من الدراسة. ووصفت النائبة بولا يعقوبيان هذه الخطة بـ«الكارثة الموصوفة خصوصاً أنها تنطلق بإقرار 3 محارق فيما لبنان لا يحتاج إلى أي منها بسبب نوعية نفاياته، إنما إلى إدارة سليمة والقليل من الضمير لدى المسؤولين الذين يتولون السلطة حالياً»، لافتةً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أنها «لم تلحظ تصوراً واضحاً وكاملاً لآلية تطبيق الفرز من المصدر ولا خطوات عملية للتخفيف من النفايات، وهذان المبدآن الأساسيان لأي حل مستدام وبيئي وسليم لمشكلة النفايات». وأضافت: «هذه السلطة تأخذ اللبنانيين رهائن في هذا الملف كما في كثير غيره، فتفرض عليهم السير بحلول المافيا أو تهددهم بإبقاء النفايات في الشوارع». وشددت يعقوبيان على أن «التخفيف من الإنتاج والفرز والتسبيخ يبقي كمية صغيرة جداً من النفايات التي يمكن اعتماد مطامر صحية للتخلص منها كما يحصل في الدول المحيطة ذات الطبيعة الجغرافية التي تشبه طبيعتنا».

أما أبرز اعتراضات الإخصائية في الإدارة البيئية والعضو في ائتلاف إدارة النفايات سمر خليل، فهي على وضع خريطة طريق وخطة اعتمدتها الحكومة من دون الاتفاق المسبق على استراتيجية متكاملة لإدارة النفايات، لافتةً إلى أنه «لا دراسات تقييم بيئي أو اقتصادي سواء للمحارق أو المطامر، والوزارة تعتمد على دراسات قديمة تعود إلى عام 2006، علماً بأن الظروف والأوضاع في المواقع المحددة منذ 13 عاماً الأرجح أن تكون قد تغيرت». وأضافت خليل في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «ما يحصل هرطقة والنهج الذي يعتمده القيمون على الملف اليوم هو نفس النهج القديم الذي يعتمد توسيع المطامر، والمشكلة الكبرى في إصرارهم على المحارق، ما يفاقم المخاطر البيئية والصحية».

كان ائتلاف إدارة النفايات قد انتقد في بيان سير الحكومة بخطة الوزير جريصاتي «من دون دراسة تقييم بيئي استراتيجي ولا دراسة الجدوى الاقتصادية»، معتبراً أنه «إذا نُفِذ هذا القرار سوف يؤثر سلبياً على الشعب اللبناني لمدة 30 عاماً على الأقل!». وأضاف البيان: «سنحارب هذه الخيارات السيئة بكل الوسائل المتاحة لتجنيب الوطن والمواطن المزيد من التدهور البيئي والصحي والاجتماعي والاقتصادي».

كما أدان مسؤول الحملات في منظمة «غرينبيس» الشرق الأوسط وشمال أفريقيا جوليان جريصاتي، فرض الخطة ثلاثة محارق «قد تكون مصدراً لكارثة للبلد». وأشار في بيان إلى أن «حرق النفايات يتعارض ببساطة مع السياق اللبناني، ويمكن أن يكون خطيراً بسبب الوضع الاقتصادي في البلاد، وسجلات الحوكمة السيئة ومزيج النفايات».

أخبار قد تهمك:

شاهد: دخل خيالي لسكان قرية إندونيسية من فرز النفايات

تركيا ولبنان يطلقان تصريحات متناقضة بشأن وجهة ناقلة النفط الإيرانية

 

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خطة الحكومة اللبنانية لمعالجة أزمة النفايات لم تلقَ ترحيبًا شعبيًا وسط تأييد البيئيين خطة الحكومة اللبنانية لمعالجة أزمة النفايات لم تلقَ ترحيبًا شعبيًا وسط تأييد البيئيين



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 13:56 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 21:00 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 10:12 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 23:17 2021 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

إطلالات شبابية عصرية من الممثلة المصرية هبة الدري

GMT 11:57 2023 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

برومو ”الاسكندراني” يتخطى الـ 5 ملايين بعد ساعات من عرضه

GMT 05:23 2020 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

غوتيريش يعرب عن قلقه من تطورات جنوب اليمن

GMT 16:16 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تطورات جديدة في قضية وفاة الأسطورة "دييغو مارادونا"

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon