الخرطوم ـ جمال إمام
كشفت تقارير أن المشاورات التي يجريها حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان الذي يتزعمه الرئيس عمر البشير، مع شركائه في شأن إجراء تعديل وزاري اقتربت من نهايتها، وذكرت أن الحزب الحاكم أجرى تقييمًا لأداء وزرائه وحدد المغادرين منهم، وغالبيتهم من وزراء القطاع الاقتصادي، وذلك بعد الأزمة الاقتصادية الأخيرة التي أدت إلى احتجاجات واعتقال عشرات المعارضين قبل الإفراج عنهم أخيرًا.
وكشف مصدر صحافي أن ثمة تقاطعًا في مواقف قيادات في الحكم حول موعد التعديل، بخاصة أن الوزارة الحالية كُلِّفت في أيار / مايو الماضي، حيث يتحفظ رئيس الوزراء بكري حسن صالح على تعديل الحكومة قبل أن تكمل عامها الأول، كما يعتقد بأن تغييرها في الوقت الجاري يعني إقرارًا ضمنيًا بفشله.
إلى ذلك، يعقد مجلس الوزراء السوداني اليوم اجتماعًا طارئًا لمناقشة تقرير بشأن سير تطبيق توصيات طاولة الحوار الوطني، بعد تشكي قوى شاركت في الطاولة من بطء تنفيذ التوصيات، بخاصة في ما يتعلق بالحريات والاقتصاد وتشكيل مفوضيات لمكافحة الفساد والانتخابات والسلام وتعديل قوانين عدة.
وقال وزير الإعلام أحمد بلال إن اللجنة العليا لتنفيذ مخرجات الحوار الوطني ستعقد اجتماعًا برئاسة الرئيس عمر البشير نهاية نيسان/ أبريل الجاري لتشكيل لجنة لصوغ دستور جديد واعتماد المرجعيات الخاصة بصناعة وإعداد الدستور الدائم للبلاد، وأضاف أن إطلاق المعتقلين وبدء المشاورات مع الحركات المسلحة في برلين الإثنين، يهدف إلى التوصل إلى تفاهمات مشتركة حول قضايا الدستور وتحقيق السلام، مبينًا أن معظم القوى السياسية توافقت على وضع دستور دائم قبل العام 2020، مؤكدًا أن "الفترة المقبلة ستشهد حراكًا كثيفًا للتوافق مع كل أهل السودان".
من جهة أخرى، هدّد نائب الرئيس السوداني حسبو محمد عبدالرحمن، بعقوبات رادعة في مواجهة مالكي السلاح تصل إلى حدّ الإعدام، مؤكدًا أن الحكومة لن تتراجع عن حملة نزع السلاح في دارفور، ودعا خلال زيارته ولاية جنوب دارفور إلى الحفاظ على الأمن والاستقرار والسلام الاجتماعي والتعايش السلمي. وقال "منعنا حمل السلاح لأنه سبب كل مشاكل النهب والقتل والتمرد"، مشيرًا إلى أن بعض القبائل التي تملك أسلحة دفنتها تحت الأرض ولم تسلمها إلى الجهات الرسمية، مطالبًا كل المواطنين بتسليم أسلحتهم، لافتًا إلى أن عقوبة امتلاك السلاح "تصل إلى الإعدام أو السجن المؤبد"، مؤكدًا أن مشروع جمع السلاح "لا رجعة ولا مجاملة فيه".